الميرزا جواد التبريزي
327
الشعائر الحسينية
الأوضاع الأمنية في وقتها . حاول ( قدس سره الشريف ) مرارا وتكرارا السفر إلى العراق ولكنه لم يتمكن من ذلك ، وذات يوم قال له أحد الأكابر : « شيخنا : أنت مرجع ديني ويحتاجك المجتمع والزيارة أمر مستحب ولكن الإجابة على المسائل الشرعية هي تكليف في عهدتك ، فأنت الآن تقوم بدور تربية الطلاب والدفاع عن مرتكزات المذهب الحقّة وهذا ليس بالشيء القليل ؛ ولذا لا تُشغل ذهنك الآن بموضوع الزيارة » وفجأة نزلت دمعة من عين الميرزا ( قدس سره الشريف ) وقال : « أنا لا أرى الأمور بهذا المنظار ! فإن لكربلاء وزيارة الحسين ( عليه السلام ) فضلا عظيما جداً وإذا وصل الإنسان إلى مقام ما فإن ذلك ببركة التوسل بأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، إن أملي ورجائي هو زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وليس المرجعية بأهم من زيارة سيد الشهداء ( عليه السلام ) إذ إن للمذهب صاحب وراعٍ . وإذا تحسنت الأوضاع في العراق فإنني سأتوجه لزيارة الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) ولن تمنعني من ذلك المرجعية » وكان يقول دائماً : « ما أعظم التوفيق الذي كنا ننعم فيه أيام دراستنا في النجف الأشرف ! فقد كنا نذهب إلى كربلاء كل ليلة جمعة ونزور سيد الشهداء ( صلوات الله عليه ) ، إن تلك الأيام هي من أفضل أيام عمري ولم أكن أتوقع إنني ساحرَم من